عين القضاة

رسالة 10

شكوى الغريب عن الأوطان إلى علماء البلدان

ذلك « 7 » من مصنّفات الغزالي - رحمه اللّه - . وقولنا مصدر الوجود « 1 » وينبوع الوجود كقولنا خالق كلّ ( شئ ) « 2 » فمن أوّله على غير ذلك فهو مخطىء دون القائل « 3 » . والكلام المجمل إنّما يرجع في بيانه إلى المجمل لا إلى خصمه المتعنّت ، والمرء مخبوء تحت لسانه لا تحت ألسنة خصمه . ولست انكر أنّ قولنا ، مصدر الوجود وينبوع الوجود كلمات مجملة محتملة لمعان بعضها خطأ وبعضها صواب والمحقّق أنّ الغزالي لم يرد إلا ذلك : أتاك المرجفون « 4 » برجم غيب * على دهش فجئتك باليقين وكيف وفي رسالتي ما لو تأمّله المنصف علم أنّ الخصم متعنّت إذ الخصم إن كان يفهم من قولنا مصدر الوجود وينبوع الوجود تعريضا بقدم العالم فقد ذكرت في تلك الرسالة قريبا من عشرة أوراق في حدوث « 5 » العالم وأقمت على ذلك البرهان القاطع ، وإن كان يفهم منه تعريضا بنفي علمه بالجزئيات فقد « 6 » برهنت على ذلك بحيث لا يشك فيه عاقل . [ المريد والشيخ ] وممّا أنكروه علىّ فصولا ذكرت فيها حاجة المريد إلى شيخ يسلك به طريق الحق ويهديه المنهج القويم حتى لا يضل عن سواء السبيل كما صحّ عن رسول اللّه - صلى اللّه عليه - أنه قال : من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية ؛ وكما قال أبو يزيد البسطامىّ : من لم يكن له أستاذ فإمامه الشيطان ؛ وقال عمرو بن سنان المنبجىّ وهو من كبار المشايخ : من لم يتأدّب بأستاذ فهو بطّال . وقد أجمع أرباب الحقيقة من أهل التصوف على أنّ من لا شيخ له فلادين له . هذا هو مرادي في تلك الفصول « 7 » ،

--> ( 1 ) الوجود B الجود في حاشية . ( 2 ) ( شئ ) - B - - ( 3 ) دون القائل : لا القائل . فالقائل مصيب والمؤول مخطىء . ( 4 ) المرجفون : الذين يخوضون في إشاعة الاخبار السيئة والفتن قصد ان يهيجوا الناس . ( 5 ) ( حدوث ) حدث B . ( 6 ) ( فقد ) و M . ( 7 ) ( 1 - 18 ) ذلك . . . الفصول M - B .